Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 4:9
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
٨٧١٤ - حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله:"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا"، الآية، يقول: إذا حضر أحدكم من حضره الموتُ عند وصيته، فلا يقل:"أعتق من مالك، وتصدق"، فيفرِّق ماله ويدع أهله عُيَّلا ولكن مروه فليكتب ماله من دين وما عليه، ويجعل من ماله لذوي قرابته خمس ماله، ويدع سائره لورثته.
٨٧١٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم" الآية قال، هذا يفرِّق المال حين يقسم، فيقول الذين يحضرون:"أقللت، زد فلانًا"، فيقول الله تعالى:"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم"، فليخش أولئك، وليقولوا فيهم مثل ما يحب أحدهم أن يقال في ولده بالعَدل إذا أكثر:"أبق على ولدك".
* *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وليخش الذين يحضرون الموصي وهو يوصي = الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا فخافوا عليهم الضيعة من ضعفهم وطفولتهم = أن ينهوه عن الوصية لأقربائه، وأن يأمروه بإمساك ماله والتحفظ به لولده، وهم لو كانوا من أقرباء الموصي، لسرَّهم أن يوصي لهم.
ذكر من قال ذلك:
٨٧١٦ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن حبيب قال، ذهبت أنا والحكم بن عتيبة، فأتينا مِقْسَمًا فسألناه = يعني عن قوله:"وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا" الآية = فقال، ما قال سعيد بن جبير؟ فقلنا: كذا وكذا. فقال، ولكنه الرجل يحضره الموت، فيقول له من يحضره:"اتق الله وأمسك عليك مالك، فليس أحد أحقَّ بمالك من ولدك"، ولو كان الذي يوصي ذا قرابة لهم، لأحبوا أن يوصي لهم.