# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 3:83

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/102770

## Texte arabe

القول في تأويل قوله: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) ﴾
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك:
فقرأته عامة قرأة الحجاز من مكة والمدينة، وقرأةُ الكوفة: ﴿" أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ تَبْغُونَ "﴾ ، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ على وجه الخطاب.
* *
وقرأ ذلك بعض أهل الحجاز ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ بالياء كلتيهما، على وجه الخبر عن الغائب.
* *
وقرأ ذلك بعض أهل البصرة: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ ، على وجه الخبر عن الغائب، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ، بالتاء على وجه المخاطبة.
* *
قال أبو جعفر: وأولى ذلك بالصواب، قراءةُ من قرأ:"أفغير دين الله تبغون" على وجه الخطاب"وإليه تُرجعون" بالتاء. لأن الآية التي قبلها خطابٌ لهم، فإتباعُ الخطاب نظيرَه، أولى من صرف الكلام إلى غير نظيره. وإن كان الوجه الآخر جائزًا، لما قد ذكرنا فيما مضى قبل: من أن الحكاية يخرج الكلام معها أحيانًا على الخطاب كله، وأحيانًا على وجه الخبر عن الغائب، وأحيانًا بعضُه على الخطاب، وبعضُه على الغيبة، فقوله:"تبغون" و"إليه ترجعون" في هذه الآية، من ذلك.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
