# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 3:7-8

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/102486

## Texte arabe

عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَأَوُّلُ حُبِّهَا ... تَأَوُّلَ رِبْعِيِّ السِّقَابِ فَأَصْحَبَا
وأصلهُ من:"آل الشيء إلى كذا" - إذا صار إليه ورجع"يَؤُول أوْلا" و"أوَّلته أنا" صيرته إليه. وقد قيل إنّ قوله: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ [سورة النساء: ٥٩ \ سورة الإسراء: ٣٥] أي جزاءً. وذلك أن"الجزاء" هو الذي آل إليه أمر القوم وصار إليه.
ويعني بقوله:"تأوّلُ حُبها": تفسير حبها ومرجعه.  وإنما يريد بذلك أنّ حبها كان صغيرًا في قلبه، فآلَ من الصّغر إلى العظم، فلم يزل ينبت حتى أصحَب، فصار قديمًا، كالسَّقب الصغير الذي لم يزل يَشبّ حتى أصحَبَ فصار كبيرًا مثل أمه.
وقد يُنشد هذا البيت:
عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَوَابعُ حُبِّهَا ... تَوَالِىَ رِبْعِيِّ السِّقَابِ فَأَصْحَبَا
* *
القول في تأويل قوله: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾
قال أبو جعفر: يعني ب"الراسخين في العلم"، العلماء الذين قد أتقنوا علمهم ووَعَوْه فحفظوه حفظًا، لا يدخلهم في معرفتهم وعلمهم بما علموه شَكّ ولا لبس.
* *
وأصل ذلك من:"رسوخ الشيء في الشيء"، وهو ثبوته وولوجه فيه. يقال منه:"رسخ الإيمان في قلب فلان، فهو يَرْسَخُ رَسْخًا ورُسُوخًا".
* *
وقد روى في نعتهم خبرٌ عن النبي ﷺ، وهو ما:-
٦٦٣٧ - حدثنا موسى بن سهل الرملي قال، حدثنا محمد بن عبد الله قال، حدثنا فياض بن محمد الرقي قال، حدثنا عبد الله بن يزيد بن آدم، عن أبي الدرداء وأبي أمامة قالا سئل رسول الله ﷺ: مَن الراسخ في العلم؟ قال:"من بَرَّت يمينهُ، وصَدقَ لسانه، واستقام به قلبه، وعفّ بطنه، فذلك الراسخُ في العلم.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
