Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 3:7-8
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
٦٥٨٨ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد وقرأ: ﴿ألر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [سورة هود: ١] ، قال: وذكر حديثَ رسول الله ﷺ في أربع وعشرين آية منها: وحديثَ نوح في أربع وعشرين آية منها. ثم قال: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ﴾ [سورة هود: ٤٩] ، ثم ذكر ﴿وَإِلَى عَادٍ﴾ ، فقرأ حتى بلغ ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ ثم مضى. ثم ذكر صالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وفرغ من ذلك. وهذا تبيين ذلك، تبيين"أحكمت آياته ثم فصلت" = قال: والمتشابهُ ذكر موسى في أمكنة كثيرة، وهو متشابه، وهو كله معنى واحد. ومتشابه: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ ﴿احْمِلْ فِيهَا﴾ ، ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾ ﴿أدخل يدك﴾ ، ﴿حَيَّةً تَسْعَى﴾ ﴿ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ = قال: ثم ذكر هودًا في عشر آيات منها، وصالحًا في ثماني آيات منها، وإبراهيم في ثماني آيات أخرى، ولوطًا في ثماني آيات منها، وشعيبًا في ثلاث عشرة آية، وموسى في أربع آيات، كلّ هذا يقضي بين الأنبياء وبين قومهم في هذه السورة، فانتهى ذلك إلى مئة آية من سورة هود، ثم قال: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [سورة هود: ١٠٠] . وقال في المتشابه من القرآن: من يرد الله به البلاء والضلالة يقول: ما شأن هذا لا يكون هكذا؟ وما شأن هذا لا يكون هكذا؟
* *