Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 3:1
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
= قال: وكانت تسمية الأربعة عشر منهم الذين يؤول إليهم أمرهم:"العاقب"، وهو"عبد المسيح"، والسيد، وهو"الأيهم"، و"أبو حارثة بن علقمة" أخو بكر بن وائل، وأوس، والحارث، وزيد، وقيس، ويزيد، وُنبيه، وخويلد، وعمرو، وخالد، وعبد الله. ويُحَنَّس: في ستين راكبًا. فكلم رسولَ الله ﷺ منهم:"أبو حارثة بن علقمة"، و"العاقب"، عبد المسيح، و"الأيهم" السيد، وهم من النصرانية على دين الملك، مع اختلاف من أمرهم. يقولون:"هو الله"، ويقولون:"هو ولد الله"، ويقولون:"هو ثالث ثلاثة"، وكذلك قول النصرانية.
فهم يحتجون في قولهم:"هو الله"، بأنه كان يُحيي الموتى، ويبرئ الأسقام، ويخبر بالغيوب، ويخلق من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طائرًا، وذلك كله بإذن الله، ليجعله آية للناس.
ويحتجون في قولهم:"إنه ولد الله"، أنهم يقولون:"لم يكن له أب يُعلم، وقد تكلم في المهد، شيءٌ لم يصنعه أحد من ولد آدم قبله".
ويحتجون في قولهم:"إنه ثالث ثلاثة"، بقول الله عز وجل:"فعلنا، وأمَرنا، وخلقنا، وقضينا". فيقولون:"لو كان واحدًا ما قال: إلا"فعلت، وأمرتُ وقضيتُ، وخلقت"، ولكنه هو وعيسى ومريم".
ففي كل ذلك من قولهم قد نزل القرآن، وذكر الله لنبيه ﷺ فيه قولهم.