Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:264
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
٦٠٤٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك، قال: أن لا ينفق الرجل ماله، خير من أن ينفقه ثم يتبعه منًّا وأذى. فضرب الله مثله كمثل كافر أنفق ماله لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، فضرب الله مثلهما جميعًا: ﴿كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدًا﴾ فكذلك من أنفق ماله ثم أتبعه منًّا وأذى.
٦٠٤٤ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثنى أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ إلى ﴿كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدًا﴾ ليس عليه شيء، وكذلك المنافق يوم القيامة لا يقدر على شيء مما كسب.
٦٠٤٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج في قوله: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ قال: يمنّ بصدقته ويؤذيه فيها حتى يبطلها.
٦٠٤٦ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى﴾ ، فقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حتى بلغ: ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ ثم قال: أترى الوابل يدع من التراب على الصفوان شيئًا؟ فكذلك منُّك وأذاك لم يدع مما أنفقت شيئًا. وقرأ قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ ، وقرأ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ﴾ ، فقرأ حتى بلغ: ﴿وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ . [البقرة: ٢٧٠-٢٧٢] . .
* *
القول في تأويل قوله عز وجل: ﴿صَفْوَانٍ﴾
قد بينا معنى"الصفوان" بما فيه الكفاية، . غير أنا أردنا ذكر من قال مثل قولنا في ذلك من أهل التأويل.