Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:261
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
ثم عاد تعالى ذكره إلى الخبر عن ﴿الذي يقرض الله قرضًا حسنًا﴾ وما عنده له من الثواب على قَرْضه، فقال: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله﴾ يعني بذلك: مثل الذين ينفقون أموالهم على أنفسهم في جهاد أعداء الله بأنفسهم وأموالهم = ﴿كمثل حبة﴾ من حبات الحنطة أو الشعير، أو غير ذلك من نبات الأرض التي تُسَنْبل رَيْعَها سنبلة بذرها زارع . ="فأنبتت"، يعني: فأخرجت = ﴿سبع سنابلَ في كل سنبلة مائة حبة﴾ ، يقول: فكذلك المنفق ماله على نفسه في سبيل الله، له أجره سبعمائة ضعف على الواحد من نفقته. كما: -
٦٠٢٨ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ فهذا لمن أنفق في سبيل الله، فله أجره سبعمائة. .
٦٠٢٩ - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء﴾ ، قال: هذا الذي ينفق على نفسه في سبيل الله ويخرُج.
٦٠٣٠ - حدثنا عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ الآية، فكان من بايع النبي ﷺ على الهجرة، ورابط مع النبي ﷺ بالمدينة، ولم يلق وجهًا إلا بإذنه، . كانت الحسنة له بسبعمائة ضعف، ومن بايع على الإسلام كانت الحسنة له عشر أمثالها.
* *
قال أبو جعفر: فإن قال قائل: وهل رأيتَ سنبلة فيها مائة حبة أو بلغتْك فضرب بها مثل المنفقَ في سبيل الله ماله؟ .