Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:109
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾ ، أي من بعد ما تبين لهؤلاء الكثير من أهل الكتاب -الذين يودون أنهم يردونكم كفارا من بعد إيمانكم- الحقُّ في أمر محمد ﷺ، وما جاء به من عند ربه، والملة التي دعا إليها فأضاء لهم: أن ذلك الحق الذي لا يمترون فيه، كما:-
١٧٩٠ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾ ، من بعد ما تبين لهم أن محمدا رسول الله ﷺ، والإسلام دين الله.
١٧٩١ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾ ، يقول: تبين لهم أن محمدا رسول الله، يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل.
١٧٩٢ - حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله - وزاد فيه: فكفروا به حسدا وبغيا، إذْ كان من غيرهم.
١٧٩٣ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾ ، قال: الحق هو محمد ﷺ، فتبين لهم أنه هو الرسول.
١٧٩٤ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: ﴿من بعد ما تبين لهم الحق﴾ ، قال: قد تبين لهم أنه رسول الله.
* *
قال أبو جعفر: فدل بقوله ذلك: أن كفر الذين قص قصتهم في هذه الآية بالله وبرسوله، عناد، وعلى علم منهم ومعرفة بأنهم على الله مفترون، كما:-