Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:108
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية. فقال بعضهم بما:
١٧٧٧ - حدثنا به أبو كريب قال، حدثني يونس بن بكير - وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة بن الفضل- قالا حدثنا ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس: قال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله ﷺ: ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك ونصدقك! فأنزل الله في ذلك من قولهما: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ ، الآية.
* *
وقال آخرون بما:-
١٧٧٨ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ ، وكان موسى يسأل، فقيل له: ﴿أرنا الله جهرة﴾ .
١٨٨٩ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ ، أن يريهم الله جهرة. فسألت العرب رسول الله ﷺ أن يأتيهم بالله فيروه جهرة.
* *
وقال آخرون بما:-
١٧٨٠ - حدثني به محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله الله: ﴿أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل﴾ ، أن يريهم الله جهرة. فسألت قريش محمدا ﷺ أن يجعل الله لهم الصفا ذهبا، قال: نعم! وهو لكم كمائدة بني إسرائيل إن كفرتم"! فأبوا ورجعوا.