# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:104

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/100848

## Texte arabe

ومنه قول الله عز وجل: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [سورة الحديد: ١٣] ، يعني به: انتظرونا.
* *
وقد قرئ"أنظرنا" و"أنظرونا" بقطع"الألف" في الموضعين جميعا  فمن قرأ ذلك كذلك أراد: أخرنا، كما قال الله جل ثناؤه: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [سورة ص: ٧٩] ، أي أخرني. ولا وجه لقراءة ذلك كذلك في هذا الموضع. لأن أصحاب رسول الله ﷺ إنما أمروا بالدنو من رسول الله ﷺ، والاستماع منه، وإلطاف الخطاب له، وخفض الجناح - لا بالتأخر عنه، ولا بمسألته تأخيرهم عنه. فالصواب - إذْ كان ذلك كذلك -  من القراءة قراءة من وصل الألف من قوله: ﴿انظرنا﴾ ، ولم يقطعها بمعنى: انتظرنا.
* *
وقد قيل: إن معنى ﴿أنظرنا﴾ بقطع الألف بمعنى: أمهلنا. حكي عن بعض العرب سماعا:"أنظرني أكلمك"، وذكر سامع ذلك من بعضهم أنه استثبته في معناه، فأخبره أنه أراد أمهلني. فإن يكن ذلك صحيحا عنهم"فانظرنا" و"أنظرنا" - بقطع"الألف" ووصلها - متقاربا المعني. غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن القراءة التي لا أستجيز غيرها، قراءة من قرأ: ﴿وقولوا انظرنا﴾ ، بوصل"الألف" بمعنى: انتظرنا، لإجماع الحجة على تصويبها، ورفضهم غيرها من القراآت.
* *
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿واسمعوا﴾ ، واسمعوا ما يقال لكم ويتلى عليكم من كتاب ربكم، وعُوه وافهموه، كما:-
١٧٤٤ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿واسمعوا﴾ ، اسمعوا ما يقال لكم.
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
