cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:102

Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari

قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي، قول من وجه"ما" التي في قوله: ﴿وما أنزل على الملكين﴾ إلى معنى"الذي"، دون معنى"ما" التي هي بمعنى الجحد. وإنما اخترت ذلك، من أجل أن"ما" إن وجهت إلى معنى الجحد، تنفي عن"الملكين" أن يكونا منزلا إليهما، ولم يخل الاسمان اللذان بعدهما - أعني"هاروت وماروت" - من أن يكونا بدلا منهما وترجمة عنهما أو بدلا من"الناس" في قوله: ﴿يعلمون الناس السحر﴾ ، وترجمة عنهما. فإن جعلا بدلا من"الملكين" وترجمة عنهما، بطل معنى قوله: ﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنه فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به من بين المرء وزوجه﴾ . لأنهما إذا لم يكونا عالمين بما يفرق به بين المرء وزوجه، فما الذي يتعلم منهما من يفرق بين المرء وزوجه؟ وبعد، فإن"ما" التي في قوله: ﴿وما أنزل على الملكين﴾ ، إن كانت في معنى الجحد عطفا على قوله: ﴿وما كفر سليمان﴾ ، فإن الله جل ثناؤه نفى بقوله: ﴿وما كفر سليمان﴾ ، عن سليمان أن يكون السحر من عمله أو من علمه أو تعليمه. فإن كان الذي نفى عن الملكين من ذلك نظير الذي نفى عن سليمان منه - وهاروت وماروت هما الملكان - فمن المتعلَّم منه إذًا ما يفرق به بين المرء وزوجه؟ وعمن الخبر الذي أخبر عنه بقوله: ﴿وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر﴾ ؟ إن خطأ هذا القول لواضح بين.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.