Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:90
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٥٥٤ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾ ، أما الغضب الأول فهو حين غضب الله عليهم في العجل؛ وأما الغضب الثاني فغضب عليهم حين كفروا بمحمد ﷺ.
١٥٥٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج وعطاء وعبيد بن عمير قوله: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾ ، قال: غضب الله عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبي ﷺ - من تبديلهم وكفرهم -، ثم غضب عليهم في محمد ﷺ - إذ خرج، فكفروا به.
* *
قال أبو جعفر: وقد بينا معنى"الغضب" من الله على من غضب عليه من خلقه - واختلاف المختلفين في صفته - فيما مضى من كتابنا هذا، بما أغنى عن إعادته.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وللكافرين عذاب مهين﴾ ، وللجاحدين نبوة محمد ﷺ من الناس كلهم، عذاب من الله، إما في الآخرة، وإما في الدنيا والآخرة، ﴿مهين﴾ هو المذل صاحبه، المخزي، الملبسه هوانا وذلة.
* *
فإن قال قائل: أي عذاب هو غير مهين صاحبه، فيكون للكافرين المهين منه؟