# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:88

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/100720

## Texte arabe

وقد دللنا على أن ما جاءت به الحجة متفقة عليه، حجة على من بلغه. وما جاء به المنفرد، فغير جائز الاعتراض به على ما جاءت به الجماعة التي تقوم بها الحجة نقلا وقولا وعملا في غير هذا الموضع، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا المكان.  .
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿بل لعنهم الله﴾ ، بل أقصاهم الله وأبعدهم وطردهم وأخزاهم وأهلكهم بكفرهم، وجحودهم آيات الله وبيناته، وما ابتعث به رسله، وتكذيبهم أنبياءه. فأخبر تعالى ذكره أنه أبعدهم منه ومن رحمته بما كانوا يفعلون من ذلك.
* *
وأصل"اللعن" الطرد والإبعاد والإقصاء يقال:"لعن الله فلانا يلعنه لعنا، وهو ملعون". ثم يصرف"مفعول": فيقال: هو"لعين". ومنه قول الشماخ بن ضرار:
ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مكان الذئب كالرجل اللعين
* *
قال أبو جعفر: في قول الله تعالى ذكره: ﴿بل لعنهم الله بكفرهم﴾ تكذيب منه للقائلين من اليهود: ﴿قلوبنا غلف﴾ . لأن قوله: ﴿بل﴾ دلالة على جحده جل ذكره وإنكاره ما ادعوا من ذلك، إذ كانت"بل" لا تدخل في الكلام إلا نقضا لمجحود. فإذ كان ذلك كذلك، فبَيِّنٌ أن معنى الآية: وقالت اليهود: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه يا محمد. فقال الله تعالى ذكره: ما ذلك كما زعموا، ولكن الله أقصى اليهود وأبعدهم من رحمته، وطردهم عنها، وأخزاهم بجحودهم له ولرسله، فقليلا ما يؤمنون.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ (٨٨) ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿فقليلا ما يؤمنون﴾ . فقال بعضهم، معناه فقليل منهم من يؤمن، أي لا يؤمن منهم إلا قليل.
ذكر من قال ذلك:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
