Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:88
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٥٠٩ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾ ، قال يقول: قلبي في غلاف، فلا يخلص إليه مما تقول شيء، وقرأ: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥] .
* *
قال أبو جعفر: وأما الذين قرأوها "غلف" بتحريك اللام وضمها، فإنهم تأولوها أنهم قالوا: قلوبنا غلف للعلم، بمعنى أنها أوعية.
قال: و"الغلف" على تأويل هؤلاء جمع"غلاف". كما يجمع"الكتاب كتب، والحجاب حجب، والشهاب شهب. فمعنى الكلام على تأويل قراءة من قرأ"غلف" بتحريك اللام وضمها، وقالت اليهود: قلوبنا غلف للعلم، وأوعية له ولغيره.
ذكر من قال ذلك:
١٥١٠ - حدثني عبيد بن أسباط بن محمد قال، حدثنا أبي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية: ﴿وقالوا قلوبنا غلف﴾ ، قال: أوعية للذكر.
١٥١١ - حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا عبيد الله بن موسى قال، أخبرنا فضيل، عن عطية في قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾ قال: أوعية للعلم.
١٥١٢ - حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا فضيل، عن عطية مثله.
١٥١٣ - حدثت عن المنجاب قال، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله: ﴿وقالوا قلوبنا غلف﴾ ، قال: مملوءة علما، لا تحتاج إلى محمد ﷺ ولا غيره.
* *
والقراءة التي لا يجوز غيرها في قوله: ﴿قلوبنا غلف﴾ ، هي قراءة من قرأ ﴿غلف﴾ بتسكين اللام - بمعنى أنها في أغشية وأغطية، لاجتماع الحجة من الْقَرَأَة وأهل التأويل على صحتها، وشذوذ من شذ عنهم بما خالفه، من قراءة ذلك بضم"اللام".