# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:85

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/100706

## Texte arabe

وأما من قرأ: ﴿تفادوهم﴾ ، فإنه أراد: أنكم تفدونهم من أسرهم، ويفدي منكم - الذين أسروهم ففادوكم بهم - أسراكم منهم.
* *
وأما من قرأ ذلك ﴿تفدوهم﴾ ، فإنه أراد: إنكم يا معشر اليهود، إن أتاكم الذين أخرجتموهم منكم من ديارهم أسرى فديتموهم فاستنقذتموهم.
وهذه القراءة أعجب إلي من الأولى - أعني: ﴿أسرى تفادوهم﴾ -  لأن الذي على اليهود في دينهم فداء أسراهم بكل حال، فدى الآسرون أسراهم منهم أم لم يفدوهم.
* *
وأما قوله: ﴿وهو محرم عليكم إخراجهم﴾ ، فإن في قوله: ﴿وهو﴾ وجهين من التأويل. أحدهما: أن يكون كناية عن الإخراج الذي تقدم ذكره. كأنه قال: وتخرجون فريقا منكم من ديارهم، وإخراجهم محرم عليكم. ثم كرر"الإخراج" الذي بعد"وهو محرم عليكم" تكريرا على"هو"، لما حال بين"الإخراج" و"هو" كلام.
والتأويل الثاني: أن يكون عمادا، لمّا كانت "الواو" التي مع "هو" تقتضي اسما يليها دون الفعل.  فلما قدم الفعل قبل الاسم - الذي تقتضيه "الواو" أن يليها - أُولِيَتْ "هو"، لأنه اسم، كما تقول: "أتيتك وهو قائم أبوك"، بمعنى:"وأبوك قائم"، إذ كانت"الواو" تقتضي اسما، فعمدت بـ "هو"، إذ سبق الفعل الاسم ليصلح الكلام.  كما قال الشاعر:
فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته ... على العيس في آباطها عَرَق يَبْسُ  بأن السُّلامِيَّ الذي بِضَرِيَّة ... أميرَ الحمى، قد باع حَقِّي بني عبسِ  بثوب ودينار وشاة ودرهم ... فهل هو مرفوع بما ههنا رَأْسُ
فأوليت"هل""هو" لطلبها الاسم العماد.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
