Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:71
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾
قال أبو جعفر: وتأويل ذلك: قال موسى: إن الله يقول إن البقرة التي أمرتكم بذبحها بقرة لا ذلول.
ويعني بقوله: ﴿لا ذلول﴾ ، أي لم يذللها العمل. فمعنى الآية: إنها بقرة لم تذللها إثارة الأرض بأظلافها، ولا سُنِيَ عليها الماء فيُسقى عليها الزرع. كما يقال للدابة التي قد ذللها الركوب أو العمل:"دابة ذلول بينة الذِّل" بكسر الذال. ويقال في مثله من بني آدم:"رجل ذليل بين الذِّل والذلة".
١٢٤٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿إنها بقرة لا ذلول﴾ ، يقول: صعبة لم يذلها عمل، ﴿تثير الأرض، ولا تسقي الحرث﴾ .
١٢٤٩ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض﴾ ، يقول: بقرة ليست بذلول يزرع عليها، وليست تسقي الحرث.
١٢٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: ﴿إنها بقرة لا ذلول﴾ ، أي لم يذللها العمل. ﴿تثير الأرض﴾ يعني: ليست بذلول فتثير الأرض. ﴿ولا تسقي الحرث﴾ يقول: ولا تعمل في الحرث.
١٢٥١ - حُدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ﴿إنها بقرة لا ذلول﴾ يقول: لم يذلها العمل، ﴿تثير الأرض﴾ يقول: تثير الأرض بأظلافها، ﴿ولا تسقي الحرث﴾ ، يقول: لا تعمل في الحرث.
١٢٥٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، قال الأعرج، قال مجاهد، قوله: ﴿لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث﴾ ، يقول: ليست بذلول فتفعل ذلك.