Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:62
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١١٠٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن قال: حدثني زياد أن الصابئين يصلون إلى القبلة، ويصلون الخمس. قال: فأراد أن يضع عنهم الجزية. قال: فخبر بعد أنهم يعبدون الملائكة.
١١٠٩ - وحدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿والصابئين﴾ قال: الصابئون قوم يعبدون الملائكة، يصلون إلى القبلة، ويقرءون الزبور.
١١١٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم، حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية قال: الصابئون فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور. قال أبو جعفر الرازي: وبلغني أيضا أن الصابئين قوم يعبدون الملائكة، ويقرءون الزبور، ويصلون إلى القبلة.
* *
وقال آخرون: بل هم طائفة من أهل الكتاب
ذكر من قال ذلك:
١١١١ - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان قال: سئل السدي عن الصابئين، فقال: هم طائفة من أهل الكتاب.
* *
القول في تأويل قوله تعالى ذكره ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله: ﴿من آمن بالله واليوم الآخر﴾ ، من صدق وأقر بالبعث بعد الممات يوم القيامة، وعمل صالحا فأطاع الله، فلهم أجرهم عند ربهم. يعني بقوله: ﴿فلهم أجرهم عند ربهم﴾ ، فلهم ثواب عملهم الصالح عند ربهم.
* *
فإن قال لنا قائل: فأين تمام قوله: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين﴾ ؟
قيل: تمامه جملة قوله: ﴿من آمن بالله واليوم الآخر﴾ . لأن معناه: من آمن منهم بالله واليوم الآخر، فترك ذكر"منهم" لدلالة الكلام عليه، استغناء بما ذكر عما ترك ذكره.
فإن قال: وما معنى هذا الكلام؟