Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:61
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
يقول: إنما سمى الطريق"نبيا"، لأنه ظاهر مستبين، من " النَّبوة ". ويقول: لم أسمع أحدا يهمز"النبي". قال. وقد ذكرنا ما في ذلك، وبينا ما فيه الكفاية إن شاء الله.
* *
ويعني بقوله: ﴿ويقتلون النبيين بغير الحق﴾ ، أنهم كانوا يقتلون رسل الله، بغير إذن الله لهم بقتلهم، منكرين رسالتهم، جاحدين نبوتهم.
* *
القول في تأويل قوله تعالى ذكره ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٦١) ﴾
وقوله: ﴿ذلك﴾ ، رد على"ذلك" الأولى. ومعنى الكلام: وضربت عليهم الذلة والمسكنة، وباؤوا بغضب من الله من أجل كفرهم بآيات الله، وقتلهم النبيين بغير الحق، من أجل عصيانهم ربهم، واعتدائهم حدوده، فقال جل ثناؤه. ﴿ذلك بما عصوا﴾ ، والمعنى: ذلك بعصيانهم وكفرهم معتدين.
* *
و"الاعتداء"، تجاوز الحد الذي حده الله لعباده إلى غيره. وكل متجاوز حد شيء إلى غيره فقد تعداه إلى ما جاوز إليه. ومعنى الكلام: فعلت بهم ما فعلت من ذلك، بما عصوا أمري، وتجاوزوا حدي إلى ما نهيتهم عنه.