Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:58
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
فلا أعتب ابن العم إن كان جاهلا ... وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا
يعني بقوله: وأغفر عنه الجهل: أستر عليه جهله بحلمي عنه.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿خَطَايَاكُمْ﴾
و"الخطايا" جمع"خطية" بغير همز، كما"المطايا" جمع"مطية"، والحشايا جمع حشية. وإنما ترك جمع"الخطايا" بالهمز، لأن ترك الهمز في"خطيئة" أكثر من الهمز، فجمع على"خطايا"، على أن واحدتها غير مهموزة. ولو كانت"الخطايا" مجموعة على"خطيئة" بالهمز: لقيل خطائي على مثل قبيلة وقبائل، وصحيفة وصحائف. وقد تجمع"خطيئة" بالتاء، فيهمز فيقال"خطيئات". و"الخطيئة" فعيلة، من " خَطِئَ الرجل يخطأ خِطْأ "، وذلك إذا عدل عن سبيل الحق. ومنه قول الشاعر:
وإن مُهَاجِرَيْن تَكَنَّفاه ... لعمر الله قد خطئا وخابا
يعني: أضلا الحق وأثما.
* *
القول في تأويل قوله تعالى ذكره ﴿وَسَنزيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) ﴾
وتأويل ذلك ما روي لنا عن ابن عباس، وهو ما:-
١٠١٨ - حدثنا به القاسم بن الحسن قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، قال ابن عباس: ﴿وسنزيد المحسنين﴾ ، من كان منكم محسنا زيد في إحسانه، ومن كان مخطئا نغفر له خطيئته.