Tafsir
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:58
Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) · Muhammad ibn Jarir al-Tabari
١٠٠٥ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ ، أما الباب فباب من أبواب بيت المقدس.
١٠٠٦ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ أنه أحد أبواب بيت المقدس، وهو يدعى باب حطة. وأما قوله: ﴿سجدا﴾ فإن ابن عباس كان يتأوله بمعنى الركع.
١٠٠٧ - حدثني محمد بن بشار قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾ ، قال: ركعا من باب صغير.
١٠٠٨ - حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي قال، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس في قوله: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾ ، قال: أمروا أن يدخلوا ركعا.
* *
قال أبو جعفر: وأصل"السجود" الانحناء لمن سُجد له معظَّما بذلك. فكل منحن لشيء تعظيما له فهو"ساجد". ومنه قول الشاعر:
بجَمْع تضل البُلْقُ في حَجَراته ... ترى الأكْم منه سجدا للحوافر يعني بقوله:"سجدا" خاشعة خاضعة. ومن ذلك قول أعشى بني قيس بن ثعلبة:
يراوح من صلوات المليك ... طورا سجودا وطورا جؤارا
فذلك تأويل ابن عباس قوله: ﴿سجدا﴾ ركعا، لأن الراكع منحن، وإن كان الساجد أشد انحناء منه.
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾
وتأويل قوله: ﴿حطة﴾ ، فعلة، من قول القائل:"حط الله عنك خطاياك فهو يحطها حطة"، بمنزلة الردة والحِدة والمِدة من حددت ومددت.
* *
واختلف أهل التأويل في تأويله. فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك.
ذكر من قال ذلك: