# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:51-52

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/100470

## Texte arabe

القول في تأويل قوله تعالى ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾
اختلفت القَرَأَة في قراءة ذلك،  فقرأ بعضهم: ﴿واعدنا﴾ بمعنى أن الله تعالى واعد موسى موافاة الطور لمناجاته،  فكانت المواعدة من الله لموسى، ومن موسى لربه. وكان من حجتهم على اختيارهم قراءة ﴿واعدنا﴾ على"وعدنا" أن قالوا: كل اتعاد كان بين اثنين للالتقاء والاجتماع،  فكل واحد منهما مواعد صاحبه ذلك. فلذلك -زعموا-  وجب أن يُقضى لقراءة من قرأ ﴿واعدنا﴾ بالاختيار على قراءة من قرأ"وعدنا".
وقرأ بعضهم:"وعدنا" بمعنى أن الله الواعد والمنفرد بالوعد دونه. وكان من حجتهم في اختيارهم ذلك أن قالوا: إنما تكون المواعدة بين البشر، فأما الله جل ثناؤه، فإنه المنفرد بالوعد والوعيد في كل خير وشر. قالوا: وبذلك جاء التنزيل في القرآن كله، فقال جل ثناؤه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧] . قالوا: فكذلك الواجب أن يكون هو المنفرد بالوعد في قوله:"وإذ وعدنا موسى".
* *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
