# Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — 2:49

Source : Jami' al-Bayan (Tafsir al-Tabari) — Muhammad ibn Jarir al-Tabari
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/100458

## Texte arabe

وقد يجب على تأويل من قال بالقول الذي ذكرنا عن ابن عباس وأبي العالية والربيع بن أنس والسدي في تأويل قوله: ﴿ويستحيون نساءكم﴾ ، أنه تركهم الإناث من القتل عند ولادتهن إياهن - أن يكون جائزا أن يسمى الطفل من الإناث في حال صباها وبعد ولادها:"امرأة"  والصبايا الصغار وهن أطفال:"نساء". لأنهم تأولوا قول الله عز وجل: ﴿ويستحيون نساءكم﴾ ، يستبقون الإناث من الولدان عند الولادة فلا يقتلونهن.
وقد أنكر ذلك من قولهم ابن جريج، فقال بما:-
٨٩٨ - حدثنا به القاسم بن الحسن قال، حدثنا الحسين بن داود قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿ويستحيون نساءكم﴾ قال: يسترقون نساءكم.
فحاد ابن جريج، بقوله هذا، عما قاله من ذكرنا قوله في قوله: ﴿ويستحيون نساءكم﴾ : إنه استحياء الصبايا الأطفال، إذ لم يجدهن يلزمهن اسم"نساء"  ثم دخل فيما هو أعظم مما أنكر بتأويله"ويستحيون"، يسترقون، وذلك تأويل غير موجود في لغة عربية ولا أعجمية  . وذلك أن الاستحياء إنما هو استفعال من الحياة  نظير"الاستبقاء" من"البقاء"، و"الاستسقاء" من"السقي". وهو من معنى الاسترقاق بمعزل.
* *
وقد تأول آخرون: قوله  ﴿يذبحون أبناءكم﴾ ، بمعنى يذبحون رجالكم آباء أبنائكم، وأنكروا أن يكون المذبوحون الأطفال، وقد قرن بهم النساء. فقالوا: في إخبار الله جل ثناؤه إن المستحيين هم النساء، الدلالة الواضحة على أن الذين كانوا يذبحون هم الرجال دون الصبيان، لأن المذبحين لو كانوا هم الأطفال، لوجب أن يكون المستحيون هم الصبايا. قالوا: وفي إخبار الله عز وجل أنهم النساء، ما بين أن المذبحين هم الرجال  .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
